أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص398
دار الفكر - بيروت
نميري، وقد ذكر أبو موسى قيس بن عاصم النميري مستدركا على ابن منده، وهذا يؤيد ما قلناه، فلو أنه منقري لما كان مستدركا، فإن ابن منده قد ذكر المنقري، والله أعلم.
شريح: بالشين المعجمة.
901- الحارث بن صبيرة
(س)
الحارث بن صبيرة
[1] بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، أبو وداعة السهمي، كان فيمن شهد بدرا مع المشركين فأسر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له ابنا كيسا بمكة، له مال، وهو مغل فداءه، فخرج ابنه المطلب من مكة إلى المدينة في أربع ليال، فافتدى أباه، فكان أول من افتدى من أسرى قريش، وأسلم أبو وداعة يوم الفتح، وبقي إلى خلافة عمر، وكان أبوه صبيرة قد عمر كثيرا، ولم يشب، وفيه يقول الشاعر:
حجاج بيت الله إن صبيرة القرشي ماتا ... سبقت منيته المشيب وكان ميتته افتلاتا
أخرجه أبو موسى.
سعيد: بضم السين وفتح العين.
902- الحارث بن أبى صعصعة
(ب)
الحارث بن أبي صعصعة.
أخو قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، قتل يوم اليمامة شهيدا، وله ثلاثة إخوة:
قيس، وأبو كلاب، وجابر، وقتل أبو كلاب وجابر يوم مؤتة شهيدين.
أخرجه أبو عمر.
903- الحارث بن الصمة
(ب د ع)
الحارث بن الصمة
بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر، ولقبه مبذول، بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم النجاري، يكنى أبا سعد، بابنه سعد.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فكسر بالروحاء، فرده، وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحدا، فثبت معه يومئذ، وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة، وأخذ سلبه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم السلب، ولم يعط السلب يومئذ غيره، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، ثم شهد بئر معونة، وكان هو وعمرو بن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم، فأتوا، فإذا أصحابهم مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الحارث: ما كنت لأتأخر عن موطن قتل فيه المنذر، وأقبل حتى لحق القوم، فقاتل حتى قتل.