أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص407
دار الفكر - بيروت
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناده إلى عبد الله، قال: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: مر بي
الحارث بن عمرو،
وقد عقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء، فقلت: أي عم، إلى أين بعثك رسول الله؟ فقال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه. فأمرني أن أضرب عنقه.
ورواه حجاج بن أرطاة، عن عدي، عن البراء. ورواه معمر، والفضل بن العلاء، وزيد بن أبي أنيسة، عن أشعث، عن عدي، عن زيد بن البراء بن عازب، عن أبيه، قال: «لقيني عمي ... » ورواه السدي، والربيع بن الركين [1] ، في آخرين، عن عدي، عن البراء، قال: مر بي خالي ومعه راية ... » الحديث، وخاله أبو بردة بن نيار، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر، بعد ذكر الاختلاف فيه: وفيه اضطراب يطول ذكره، فإن كان الحارث بن عمرو هذا هو الحارث بن عمرو بن غزية، كما زعم بعضهم، فعمرو بن غزية ممن شهد العقبة، وكان له فيما بقول أهل النسب أربعة بنين كلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، بنو عمرو، وليس لواحد منهم رواية إلا الحارث، هكذا زعم بعض من ألف في الصحابة، وفي قوله نظر. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الحجاج بن عمرو بن غزية، لا يختلفون في ذلك، وما أظن الحارث هذا هو [ابن] [2] عمرو بن غزية، والله أعلم.
وقد روى الشعبي، عن البراء بن عازب: كان اسم خالي قليلا، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا، وقد يمكن أن يكون له أخوال وأعمام، انتهى كلام أبي عمر.
935- الحارث بن عمرو
(ب د ع) الحارث بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي.
نسبه هكذا أبو أحمد العسكري، وقال ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر: الحارث بن عمرو الباهلي السهمي، ولم يذكر أبو أحمد في النسب الذي ساقه سهما، ومع هذا فقد ذكر في ترجمته أنه سهمي، فدل ذلك على أنه ترك شيئا، وكذلك جعله ابن أبي عاصم باهليا سهميا، ومما يقوي أنه أسقط من النسب شيئا أن من صحب النبي صلى الله عليه وسلم من باهلة، ثم من سهم، يعدون إلى معن، الذي ولده من باهلة، ثمانية آباء، وأقلهم سبعة آباء، منهم: سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم بن قتيبة بن معن، فقد أسقط أبو أحمد عدة آباء، والله أعلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يحيى، حدثنا عفان، هو ابن زرارة، هو ابن كريم بن الحارث بن عمرو، عن أبيه، عن جده الحارث بن عمرو: «أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو على ناقته العضباء، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله استغفر لي، فقال: غفر الله لكم، ثم استدرت إلى الشق الآخر رجاء أن يخصني، فقلت: استغفر لي يا رسول الله، فقال: غفر الله لكم، فقال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ فقال: ان شاء فرع،