أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص409
دار الفكر - بيروت
940- الحارث بن عوف بن أسيد
(ب د ع)
الحارث بن عوف بن أسيد
بن جابر بن عويرة بن عبد مناة [1] بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو واقد الليثي. وليث بطن من كنانة.
واختلف في اسمه: فقيل ما ذكرناه، وقيل: عوف بن مالك، وقيل: الحارث بن مالك، والأول أصح، وهو مشهور بكنيته، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أسلم قبل الفتح، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وقال القاضي أبو أحمد في تاريخه: إنه شهد بدرا ولا يصح، لأنه أخبر عن نفسه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم بحنين، قال: ونحن حديثو عهد بكفر، روى عنه سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يسار، وبسر بن سعيد، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ به في الفطر والأضحى؟ قال: كان يقرأ ب ق، والقرآن المجيد 50: 1، واقتربت الساعة وانشق القمر 54: 1.
وتوفي سنة ثمان وستين، وعمره سبعون سنة، قاله يحيى بن بكير، وقال الواقدي: توفي سنة خمس وستين، وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي: توفي أبو واقد الليثي سنة ثمان وستين، وعمره خمس وسبعون سنة، وكأن هذا أصح، لأنه إذا كان عمره سبعين سنة على قول من يجعله توفي سنة ثمان وستين، يكون له في الهجرة سنتان، وفي حنين عشر سنين، فكيف يشهدها! وإذا كان له خمس وسبعون سنة يكون له في حنين خمس عشرة سنة، وهو أقرب، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
941- الحارث بن عوف بن أبى حارثة
(ب س)
الحارث بن عوف بن أبي حارثة
بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، الغطفاني، ثم الذبياني، ثم المري.
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، وبعث معه رجلا من الأنصار إلى قومه ليسلموا، فقتلوا الأنصاري، ولم يستطع الحارث أن يمنع عنه، وفيه يقول حسان [2] :
يا حار من يغدر بذمة جاره ... منكم فإن محمدا لا يغدر
وأمانة المري ما استودعته ... مثل الزجاجة صدعها لا يجبر