أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص414
دار الفكر - بيروت
هكذا رواه جماعة عن زكريا، ورواه عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عبد الله بن مطيع، عن أبيه. ورواه عنه عبيد بن جريج قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بين الجمرتين، يقول: من حلف على يمين كاذبة عند هذا المنبر، فليتبوأ مقعده من النار» . أخرجه الثلاثة.
السفر: بفتح الفاء.
957- الحارث بن مالك الأنصاري</span>
(د ع) الحارث بن مالك. وقيل: حارثة، الأنصاري. روى عنه زيد السلمي وغيره.
حدث يوسف بن عطية، عن قتادة وثابت، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي الحارث يوما، فقال: كيف أصبحت يا حارث؟ قال: أصبحت مؤمنا بالله حقا، قال: انظر ما تقول فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت لذلك ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون [1] فيها، فقال: يا حارث، عرفت فالزم» .
ورواه مالك بن مغول عن زبيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحارث ... فذكر نحوه. ورواه ابن المبارك، عن صالح بن مسمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا حارث، مالك؟. فذكر نحوه.
وروى عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، نحوه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
958- الحارث بن مالك
(د ع) الحارث بن مالك، مولى أبي هند الحجام قال ابن منده: سماه لنا بعض أهل العلم، ويقال: إن اسم أبي هند الحارث بن مالك، روى أبو عوانة، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: «احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره، حجمه أبو هند، غلام لبني بياضة، وكان أجره كل يوم مدا ونصفا، فشفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مولاه، فوضع عنه نصف مد.
ورواه شعبة والثوري وشريك وأبو إسرائيل، عن جابر، فمنهم من قال: أبو طيية، ومنهم من قال:
مولى لبني بياضة.
ورواه إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن ورقاء، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس أن النبي حجمه أبو هند، واسمه الحارث بن مالك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وليس فيه ذكر لمولى أبي هند، وإنما الاسم لأبي هند لا غير، والله أعلم.