شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص419

دار الفكر - بيروت

الحارث بن النعمان، عن أبيه الحارث بن النعمان الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، شهد بدرا. وقال أبو نعيم، عن عروة، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: الحارث بن النعمان، فهذا النسب غير الأول، وهذا أصح.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني ثعلبة بن عمرو ابن عوف: الحارث بن النعمان بن أبي حرام [1] ، فهذا يقوي قولهما إنه من بني عمرو بن عوف، وأن النسب الذي أول الترجمة غير صحيح، وأنه هو الذي استدركه أبو موسى على ابن منده، وإنما ابن منده غلط في نسبه، والله أعلم.

975- الحارث بن نفيع

(ب)

الحارث بن نفيع

بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة، الزرقي الأنصاري، أبو سعيد بن المعلى، وقيل: الحارث بن المعلى، وهو مشهور بكنيته.

أخرجه أبو عمر [2] .

976- الحارث بن نوفل

(ب د ع)

الحارث بن نوفل

بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، وأبوه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وولد له على عهده ابنه عبد الله الذي يلقب: ببة، الذي ولي البصرة عند موت يزيد بن معاوية، وسيذكر عند اسمه إن شاء الله تعالى. وأما أبوه الحارث فإنه أسلم عند إسلام أبيه نوفل، قاله أبو عمر. واستعمل أبو بكر الصديق رضي الله عنه الحارث بن نوفل على مكة، ثم انتقل إلى البصرة من المدينة، واختط بالبصرة دارا، في إمارة عبد الله بن عامر، قيل: مات آخر خلافة عمر، وقيل: توفي في خلافة عثمان، وهو ابن سبعين سنة.

وكان سلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت أم حبيبة بنت أبي سفيان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت هند بنت أبي سفيان عند الحارث، وهي أم ابنه عبد الله.

روى عنه ابنه عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت: «اللهم، اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، اللهم، هذا عبدك ولا نعلم إلا خيرا، وأنت أعلم به، فاغفر لنا وله.

فقلت، وأنا أصغر القوم: فإن لم أعلم خيرا؟ قال: فلا تقل ما لا تعلم» . أخرجه الثلاثة.

قلت: قول أبي عمر إن أبا بكر ولى الحارث مكة وهم منه، إنما كان الأمير بمكة في خلافة أبي بكر عتاب بن أسيد، على القول الصحيح، وإنما النبي صلى الله عليه وسلم استعمل الحارث على جدة، فلهذا لم يشهد حنينا، فعزله أبو بكر، فلما ولي عثمان ولاه، ثم انتقل إلى البصرة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية