أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص69
دار الفكر - بيروت
وكان الأحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء.
وقدم على عمر في وفد البصرة، فرأى منه عقلا ودينا وحسن سمت، فتركه عنده سنة، ثم أحضره، وقال: يا أحنف، أتدري لم احتبستك عندي؟ قال: لا يا أمير المؤمنين قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا كل منافق عليم، فخشيت أن تكون منهم، ثم كتب معه كتابا إلى الأمير على البصرة يقول له:
الأحنف سيد أهل البصرة فما زال يعلو من يومئذ.
وكان ممن اعتزل الحرب بين علي وعائشة رضي الله عنهما بالجمل، وشهد صفين مع علي، وبقي إلى إمارة مصعب بن الزبير على العراق، وتوفي بالكوفة سنة سبع وستين، ومشى مصعب بن الزبير- وهو أمير العراق لأخيه عبد الله- في جنازته.
وذكر أبو الحسن المدائني أنه خلف ولده بحرا وبه كان يكنى، وتوفي بحر وانقرض عقبه من الذكور، والله أعلم.
أخرجه ثلاثتهم.
52- الأحوص بن مسعود
الأحوص بن مسعود
الأنصاري، أخو محيصة وحويصة ابني مسعود الأنصاري، ويرد نسبه عند أخويه، شهد أحدا والمشاهد بعدها، ذكره ابن الدباغ الأندلسى عن العدوي.
53- أحيحة بن أمية
(ب س)
أحيحة بن أمية
بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي أخو صفوان ابن أمية. كان من المؤلفة قلوبهم، قاله ابن عبد البر.
وقال أبو موسى فيما استدركه على ابن منده: قال عبدان: لم تبلغنا له رواية إلا أنه ذكر اسمه، وقال، يعني عبدان: حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي أبو سعيد، حدثنا عبد الله ابن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم: أحيحة بن أمية ابن خلف.
54- الأخرم الأسدي</span>
(ب س) الأخرم، بالخاء المعجمة هو الأسدي، من أسد بن خزيمة كان يقال له:
فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان [1] يقال لأبي قتادة. قتل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لما أغار عبد الرحمن ابن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري على سرح [2] رسول الله سنة ست، روى خبر مقتله سلمة بن الأكوع، في حديث طويل مخرج في الصحيحين، والأخرم لقب واسمه: محرز بن نضلة، وسيرد هناك أتم من هذا.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.