شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص80

دار الفكر - بيروت

واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر يزيد بن عبد العزيز بن حيان، أخبرنا محمد بن إبراهيم ابن عمار، أخبرنا معافى بن عمران عن شريك، عن ابن عباس عن ذريح عن النهى عن عائشة قالت: «عثر أسامة بأسكفة [1] الباب، فشج في وجهه، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أميطي [2] عنه، فكأني تقذرته، فجعل رسول الله يمصه ثم يمجه، وقال: لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى ينقه [3] أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري إجازة، إن لم يكن سماعا، أخبرنا أبو الحسن ابن رزقويه، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا الرمادي، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار عليه قطيفة، وأردف وراءه أسامة، وهو يعود سعد بن عبادة، قبل وقعة بدر» .

ولما فرض عمر بن الخطاب رضي الله عنه للناس فرض لأسامة بن زيد خمسة آلاف. وفرض لابنه عبد الله بن عمر ألفين، فقال ابن عمر: فضلت علي أسامة وقد شهدت ما لم يشهد؟: فقال إن أسامة كان أحب إلى رسول الله منك، وأبوه [كان [4]] أحب إلى رسول الله من أبيك» .

ولم يبايع عليا، ولا شهد معه شيئا من حروبه، وقال له: لو أدخلت يدك في فم تنين لأدخلت يدي معها، ولكنك قد سمعت ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قتلت ذلك الرجل الذي شهد أن لا إله إلا الله» وهو ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بن السمين البغدادي، بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده أسامة بن زيد قال: أدركته، يعني، كافرا كان قتل في المسلمين في غزاة لهم، قال: «أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: «أشهد أن لا إله إلا الله، فلم نبرح عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه خبره فقال: يا أسامة، من لك بلا إله إلا الله؟ فقلت: يا رسول الله، إنما قالها تعوذا من القتل، فقال: من لك يا أسامة بلا إله إلا الله؟ فو الذي بعثه بالحق ما زال يرددها علي حتى وددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذ، فقلت: «أعطي الله عهدا أن لا أقتل رجلا يقول لا إله إلا الله» . وروى محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله قال: «رأيت أسامة بن زيد يصلي عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فدعي مروان إلى جنازة ليصلي عليها، فصلى عليها ثم رجع، وأسامة يصلي عند

الصفحة السابقة الصفحة التالية