شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص83

دار الفكر - بيروت

أحدا لم يسلم من الغلط والخطأ، ومن الذي يدعي ذلك بعد قوله صلى الله عليه وسلم «إنما أنا بشر أخطئ وأصيب وأنسى كما تنسون» ؟ وقد أورد عبدان في هذه الترجمة الحديث، عن أبي العشراء عن أبيه، قال: وذكرنا أحاديثه والاختلاف فيها في موضع مفرد، وإنما أردنا إيراد اسمه هاهنا، لئلا ينظر من لا علم عنده في كتاب عبدان، فيظنه قد سقط علينا.

أخرجه أبو موسى.

88- إسحاق الغنوي</span>

(ع س) إسحاق الغنوي.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله، أخبرنا موسى بن إسماعيل «ح» قال أبو موسى:

وأخبرنا إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد، واللفظ لروايته، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خثمة، أخبرنا يونس بن محمد، قالا: أخبرنا بشار بن عبد الملك المزني، حدثتني جدتي أم حكيم بنت دينار المزنية، عن مولاتها أم إسحاق الغنوية أنها هاجرت من مكة تريد المدينة هي وأخوها، حتى إذا كانت في بعض الطريق قال لها أخوها:

يا أم إسحاق، اجلسي حتى أرجع إلى مكة، فآخذ نفقة لي نسيها. قالت: إني أخشى عليك الفاسق أن بقتلك، تعني زوجها، فذهب أخوها إلى مكة وتركها، فمر عليها راكب جاء من مكة بعد ثلاثة أيام، فقال: يا أم إسحاق، ما يقعدك هاهنا؟ قالت: أنتظر أخي إسحاق، قال: لا إسحاق لك، أدركه الفاسق زوجك بعد ما خرج من مكة فقتله، قالت: فقمت، وأنا أسترجع وأبكى، حتى دخلت المدينة، وبنى الله صلى الله عليه وسلم في بيت زوجته حفصة بنت عمر وهو قاعد يتوضأ، فقلت يا رسول الله، بأبي وأمي، قتل أخي إسحاق، وأنا أنظر إليه نظرا شديدا وهو يتوضأ، فغفلت عنه من النظر غفلة، فأخذ ملء كفه ماء فضربني به، فقالت جدتي: قد كانت تصيبها المصيبات العظام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فترى الدمع يتغرغر على مقليتها، لا يسيل على وجهها منه شيء» .

هذا حديث مشهور من حديث بشار، رواه أبو عاصم، وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهما عنه.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

89- إسحاق

(س) إسحاق آخر.

قال أبو موسى: ذكره عبدان أيضا وقال: حدثنا محمد بن حسين، ولقبه بنان بغدادي، أخبرنا محمد بن عمرو بن جبلة، أخبرنا محمد بن خالد المخزومي، أخبرنا خالد بن عبد الرحمن، عن إسحاق صاحب النبي صلى الله عليه وسلم «أن نبي الله نهى عن فتح التمرة وقشر الرطبة» . أخرجه أبو موسى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية