شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص87

دار الفكر - بيروت

وكان عقبيا شهد العقبة [1] الأولى والثانية والثالثة وبايع فيها، وكانت البيعة الأولى، وهم ستة نفر أو سبعة، والثانية وهم اثنا عشر رجلا، والثالثة وهم سبعون رجلا. وبعضهم لا يسمي بيعة الستة، عقبة، وإنما يجعل عقبتين لا غير، وكان أبو أمامة أصغرهم، إلا جابر بن عبد الله، وكان نقيب بني النجار.

وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه كان نقيب بني ساعدة، وكان النقباء اثني عشر رجلا: سعد بن عبادة، وأسعد بن زرارة، وسعد بن الربيع، وسعد بن خيثمة، والمنذر بن عمرو، وعبد الله بن رواحة، والبراء بن معرور، وأبو الهيثم بن التيهان، وأسيد بن حضير، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعبادة بن الصامت، ورافع بن مالك.

ويقال: إن أبا أمامة أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، وقيل غيره، ويرد في موضعه.

وهو أول من صلى الجمعة بالمدينة في هزمة [2] من حرة بني بياضة يقال له: نقيع الخضمات. وكانوا أربعين رجلا.

ومات أسعد بن زرارة في السنة الأولى من الهجرة في شوال قبل بدر، لأن بدرا كانت في رمضان سنة اثنتين، وكان موته بمرض يقال له الذبحة [3] فكواه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، ومات، والمسجد يبنى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بئس الميتة لليهود، يقولون أفلا دفع عن صاحبه وما أملك له ولا لنفسي شيئا» . أخرجه ثلاثتهم.

قلت: قول ابن منده وأبي نعيم: إن أسعد بن زرارة نقيب بني ساعدة، وهم منهما، إنما هو نقيب قبيلته بنى النجار، ولما مات جاء بنو النجار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله: إن أسعد قد مات وكان نقيبنا، فلو جعلت لنا نقيبا فقال: أنتم أخوالي وأنا نقيبكم فكانت هذه فضيلة لبني النجار. وكان نقيب بني ساعدة سعد بن عبادة، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يجعل نقيب كل قبيلة منهم، ولا شك أن أبا نعيم تبع ابن منده في وهمه. والله أعلم.

99- أسعد بن سلامة

(س ع)

أسعد بن سلامة

الأشهلي الأنصاري.

استشهد يوم الجسر، أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، ورويا بالإسناد المذكور في أسعد بن حارثة عن ابن شهاب أنه قتل يوم الجسر، جسر أبي عبيدة، وذكره هشام بن الكلبي سعد بغير ألف بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعورا بن عبد الأشهل، وقال: إنه قتل يوم الجسر، وقد أخرجه ابن منده، وأبو نعيم وأبو عمر في حرف السين، في سعد، وهذا مما يقوى قول ابن الكلبي، والله أعلم.

100- أسعد بن سهل

(ب د ع)

أسعد بن سهل

بن حنيف، ويذكر باقي نسبه عند أبيه، إن شاء الله.

ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بعامين، وأتى به أبوه النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه، وسماه باسم جده لأمه أسعد بن زرارة، وكناه بكنيته، وهو أحد الأئمة العلماء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية