أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص124
دار الفكر - بيروت
1818- زيد بن أبى أرطاة
زيد بن أبي أرطأة
بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سنان بن لأبي بن معيص بن عامر بن لؤي، روى عنه جبير بن نفير أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم لن تتقربوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه: يعني القرآن. ذكره ابن قانع، أخرجه الأشيري على الاستيعاب.
1819- زيد بن أرقم
(ب د ع)
زيد بن أرقم
بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزرج، كنيته أبو عمر، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو سعد، وقيل: أبو سعيد، وقيل: أبو أنيسة، قاله الواقدي والهيثم بن عدي.
روى عنه ابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو إسحاق السبيعي، وابن أبي ليلى، ويزيد بن حيان.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس قال: قدم زيد بن أرقم فقال له ابن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حرام؟ قال: نعم، أهدى له رجل عضوا من لحم صيد، فرده، وقال: إنا لا نأكله، إنا حرم. ورواه أبو الزبير عن طاووس.
وروى عنه من وجوه أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة، واستصغر يوم أحد، وكان يتيما في حجر عبد الله بن رواحة، وسار معه إلى مؤتة.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي، فسمعت عبد الله بن أبى بن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فذكرت ذلك لعمي، فذكره عمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقهم، فأصابني شيء لم يصبني قط مثله، فجلست في البيت فقال عمي:
ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك! فأنزل الله تعالى: إذا جاءك المنافقون 63: 1. فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها علي، ثم قال: إن الله قد صدقك. ويقال إن أول مشاهده المريسيع، وسكن الكوفة، وابنتي بها دارا في كنده، وتوفي بالكوفة سنة ثمان وستين، وقيل: مات بعد قتل الحسين رضي الله عنه بقليل، وشهد مع علي صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه، روى حديثا كثيرا عن النبي.
أخرجه الثلاثة.
#