أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص140
دار الفكر - بيروت
سائر جسده، وأما الآخر فيضرب ضربة تفرق بين الحق والباطل، فكان زيد بن صوحان قطعت يده يوم جلولاء، وقيل: بالقادسية في قتال الفرس، وقتل هو يوم الجمل، وأما جندب فهو الذي قتل الساحر عند الوليد بن عقبة، وقد ذكرناه [1] .
وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال: ارتث [2] زيد بن صوحان يوم الجمل، فقال له أصحابه: هنيئا لك الجنة يا أبا سلمان، فقال: وما يدريكم، غزونا القوم في ديارهم، وقتلنا إمامهم، فيا ليتنا إذ ظلمنا صبرنا، ولقد مضى عثمان على الطريق.
وروى إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: أخبرت أن عائشة أم المؤمنين سمعت كلام خالد يوم الجمل، فقالت: خالد بن الواشمة؟ قال: نعم. قالت: أنشدك الله أصادقى أنت إن سألتك؟ قال: نعم، وما يمنعني؟ قالت: ما فعل طلحة؟ قلت: قتل: قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم قالت: ما فعل الزبير؟ قلت: قتل: قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، قلت: بل نحن لله ونحن إليه راجعون، على زيد وأصحاب زيد، قالت: زيد بن صوحان؟ قلت: نعم، فقالت له خيرا، فقلت: والله لا يجمع الله بينهما في الجنة أبدا، فقالت: لا تقل، فإن رحمة الله واسعة، وهو على كل شيء قدير.
ولم يرو زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، وإنما روى عن عمر، وعلي رضي الله عنهما، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه الثلاثة.
1849- زيد بن عاصم
(ب س)
زيد بن عاصم
بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، كذا ساق نسبه أبو موسى وابن الكلبي.
وقال أبو عمر: زيد بن عاصم بن كعب بن منذر بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مازن بن النجار، فربما يراه من لا يعرف النسب فيظنهما اثنين، وهما واحد.
قال أبو عمر: شهد العقبة وبدرا، ثم شهد أحدا مع زوجته أم عمارة، ومع ابنيه حبيب بن زيد، وعبد الله بن زيد، قال: أظنه يكنى أبا حسن.
فإن كانت كنيته أبا حسن فقد أخرجه ابن منده، ولم يكن لاستدراك أبي موسى عليه وجه، أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
1850- زيد بن عامر
(د ع)
زيد بن عامر
الثقفي: سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن النبيذ.
روى عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عامر، عن أبيه، عن يزيد بن عامر، عن أخيه زيد بن عامر، قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لتميم الداري: سلني، فسأله