أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص19
دار الفكر - بيروت
وهو كساء، اثنين [1] فائز بواحد وارتدى بالآخر. مات في عصر النبي، ودفنه ليلا في غزوة تبوك، ويذكر في العين أتم من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
1538- ذو جدن
(ع)
ذو جدن.
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وسبعون رجلا من الحبشة، منهم ذو جدن. كذا قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: ذو دجن بتقديم الدال، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم.
1539- ذو الجوشن الضبابي
(ب د ع)
ذو الجوشن الضبابي،
والد شمر بن ذي الجوشن. اختلف في اسمه فقيل: أوس بن الأعور. وقد تقدم ذكره، وقيل اسمه: شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب، بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي. وإنما قيل له: ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئا [2] .
وكان شاعرا مطبوعا محسنا، وله أشعار حسان يرثي بها أخاه الصميل، ونزل الكوفة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من بدر، بابن فرس لي يقال لها القرحاء، فقلت: يا محمد، أتيتك بابن القرحاء لتتخذه. قال: لا حاجة لي فيه، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت.
قال: قلت: ما كنت لأقيضه. قال: فلا حاجة لي فيه. ثم قال: يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذه الأمة؟ قال: قلت: لا. قال: ولم؟ قال: قلت: لأني قد رأيت قومك قد ولعوا [3] بك. قال:
وكيف وقد بلغك مصارعهم! قال: قلت: بلغني. قال: فأنى يهدى بك؟ قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال: لعل إن عشت أن ترى ذلك. ثم قال: يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة.
فلما أدبرت قال: إنه من خير فرسان بني عامر. قال: فو الله إني بأهلي بالغور إذ أقبل راكب، فقلت:
من أين؟ قال: من مكة، فقلت: ما الخبر؟ قال: غلب عليها محمد وقطنها قال: قلت: هبلتنى [4] أمي؟
لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحيرة لأقطعنيها.