أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص149
دار الفكر - بيروت
1877- زيد بن مهلهل
(ب د ع)
زيد بن مهلهل
بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن نبهان، واسمه سودان، بن عمرو بن الغوث الطائي النبهاني، المعروف بزيد الخيل.
وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم أسلم وحسن إسلامه، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد طيئ سنة تسع، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم زيد الخير، وقال: ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك. وأقطعه أرضين. وكان يكنى أبا مكنف، وكان له ابنان: مكنف وحريث، أسلما وصحبا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدا قتال الردة مع خالد بن الوليد.
روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رسول الله، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنصبت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، أسألك عن خصلتين. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟ قال: أنا زيد الخيل. قال: بل أنت زيد الخير، فسل، قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد، وعلامة فيمن لا يريد. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أثبت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حزنت عليه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هذه علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى لهيأك لها، ثم لا يبالي الله في أي واد هلكت. وكان زيد الخليل شاعرا محسنا، خطيبا لسنا، شجاعا كريما، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة، لأن كعبا اتهمه بأخذ فرس [1] له.
ولما انصرف من عند النبي صلى الله عليه وسلم أخذته الحمى، فلما وصل إلى أهله مات، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر، وكان في جاهليته قد أسر عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه.
أخرجه الثلاثة.
1878- زيد بن وديعة
(ب د ع)
زيد بن وديعة
بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحبلى ابن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق: إنه شهد بدرا وأحدا، وقال ابن الكلبي: إنه عقبي بدري، قتل يوم أحد.
أخرجه الثلاثة.
1879- زيد بن وهب
(ب د ع)
زيد بن وهب
الجهني. أدرك الجاهلية، وأسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر إليه، فبلغته وفاته في الطريق، يكنى «أبا سلمان، وهو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة، وصحب على ابن أبى طالب.