أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص164
دار الفكر - بيروت
ونقض الزبير على نفسه بأن روى أن معاوية حج فطاف بالبيت، ومعه جنده، فزحموا السائب بن صيفي، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاوية تصرعوننا حول البيت، أما والله لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السائب، يعني عبد الله بن السائب، وهذا يدل على إسلامه.
وقال ابن هشام: ذكر عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس أن السائب بن أبي السائب، ممن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه من غنائم حنين [1] .
والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم.
وذكر مسلم بن الحجاج أن له ولولده صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: السائب بن أبي السائب المخزومي، وعبد الله بن السائب، ومثله قال ابن المديني.
وقال ابن شهاب: السائب بن أبي السائب، هو الذي جاء فيه الحديث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الشريك، كان لا يشارى ولا يماري [2] ، قاله أبو عمر. وهو مولى مجاهد بن جبر من فوق، وروى مجاهد، عن فائد السائب، عن السائب قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يثنون علي، ويذكرونني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أعلمكم به، قلت:
صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شريكك فنعم الشريك، لا تداري ولا تمارى.. وروى إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن
السائب بن عبد الله،
وكان شريك النبي أخرجه الثلاثة.
قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بن نميلة فرجل غير هذا، له حديث واحد: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. قال: ولا نعلم أحدا من المتقدمين ذكر في اسم أبيه: نميلة، ولا يبعد أن يكون واحدا، فإن ابن منده وأبا نعيم رويا عن أبي الجواب، عن عمار بن رزيق، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكراه في هذه الترحة، والله أعلم.
1912- السائب بن سويد
(ب د ع)
السائب بن سويد،
مدني. روى عنه محمد بن كعب القرظي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من شيء يصيب من زرع أحدكم من العوافي [3] إلا أن الله، عز وجل، يكتب له به أجرا. أخرجه الثلاثة.
1913- السائب بن عبد الله
(س) السائب بن عبد الله.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم، يعني ابن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب