أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص21
دار الفكر - بيروت
غريبه رصافة: جمع الرصفة، وهي عقب يلوى على مدخل النصل في السهم.
ونضيه، قيل: النضي نصل السهم. وقيل: هو ما بين الريش والنصل. وسمي نضيا كأنه جعل نضوا [1] لكثرة البرى والنحت، وهذا أولى.
والقذذ: جمع القذة، وهي ريش السهم. وتدردر: تتحرك، تجيء وتذهب، وهذا مثل لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره.
1542- ذو الخويصرة اليماني
(س) ذو الخويصرة اليماني.
روى عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار قال: اطلع
ذو الخويصرة اليماني،
وكان رجلا جافيا، على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا قال: هذا الرجل الذي بال في المسجد. فلما وقف على النبي صلى الله عليه وسلم قال: أدخلني الله تعالى وإياك الجنة ولا أدخلها غيرنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ويلك، احتظرت واسعا! ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل، فأكشف الرجل فبال في المسجد، فصاح به الناس وعجبوا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل بال في المسجد. فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم كلام الناس خرج. فقال: مه؟ فقالوا: يا رسول الله، بال في المسجد. قال: يسروا. يقول: علموه، فأمر رجلا ليأتي بسجل من ماء، يعني دلوا، فصبه على مباله. أخرجه أبو موسى.
1543- ذو خيوان الهمداني
(س) ذو خيوان الهمداني.
روى الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: أسلم عك ذو خيوان، فقيل لعك: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذ منه الأمان على من قبلك ومالك، وكانت له قرية بها رقيق، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام فأسلمنا، ولي أرض بها رقيق، فاكتب لي كتابا، فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعك ذي خيوان، إن كان صادقا في أرضه وماله ورقيقه، فله الأمان وذمة محمد صلى الله عليه وسلم.
وكتب له مالك بن سعيد قال عبدان: مالك، وهم، والصواب خالد. أخرجه أبو موسى.
1544- ذو دجن
(د)
ذو دجن،
روى وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده وحشي بن حرب، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وسبعون رجلا من الحبشة، منهم ذو دجن،