أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص179
دار الفكر - بيروت
شهد بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة معاوية.
أخرجه أبو عمر هكذا.
وقال الكلبي: قتل باليمامة، وقال في نسبه مثل الواقدي.
1955- سراقة بن مالك
(ب د ع)
سراقة بن مالك
بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجي، يكنى أبا سفيان.
كان ينزل قديدا [1] ، يعد في أهل المدينة، ويقال: سكن مكة.
روى عنه الصحابة: ابن عباس، وجابر، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وابنه محمد بن سراقة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أخبرنا أحمد بن علي بن بدران، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبى، أخبرنا عمرو بن محمد أبو سعيد، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: اشترى أبو بكر، هو الصديق، رضي الله عنه، من عازب سرجا بثلاثة عشر درهما، فقال له أبو بكر: مر البراء فليحمله إلى منزلي، فقال: لا، حتى تحدثنا كيف صنعت لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه؟ فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا [2] فأحيينا ليلتنا ويومنا.. وذكر الحديث إلى أن قال: فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا إلا سراقة بن مالك بن جعشم، على فرس له، فقلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا، قال: لا تحزن، إن الله معنا، حتى إذا دنا منا قدر رمح أو رمحين- أو قال: رمحين أو ثلاثة- قال: قلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا، وبكيت، قال: لم تبكي؟ قال: قلت:
والله ما أبكي على نفسي، ولكنى أبكي عليك، قال: فدعا عليه، فقال: اللهم، اكفناه بما شئت، فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلد، ووثب عنها، وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيى مما أنا فيه، فو الله لأعمين على من ورائي من الطلب، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطلق. ورجع إلى أصحابه. الحديث.
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال:
فحدثني محمد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن عمه سراقة بن جعشم قال: