أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص184
دار الفكر - بيروت
1964- سعد الأسلمي
(ب)
سعد الأسلمي،
روى عنه ابنه عبد الله بن سعد أنه نزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن خيثمة.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
1965- سعد الأسود
(س)
سعد الأسود
السلمي، ثم الذكواني. روى الحسن وقتادة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه، وقال: يا رسول الله، أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة؟
قال: لا، والذي نفسي بيده ما اتقيت ربك، عز وجل، وآمنت بما جاء به رسوله، قال:
قد شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فما لى يا رسول الله؟ قال: لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، وأنت أخوهم، فقال: قد خطبت إلى عامة من بحضرتك، ومن ليس عندك، فردني لسوادي ودمامة وجهي، وإني لفي حسب من قومي بني سليم، قال: فاذهب إلى عمر، أو قال: عمرو بن وهب، وكان رجلا من ثقيف، قريب العهد بالإسلام، وكان فيه صعوبة، فاقرع الباب، وسلم، فإذا دخلت عليهم فقل: زوجني نبي الله فتاتكم، وكان له ابنة عاتق [1] ، ولها جمال وعقل، ففعل ما أمره، فلما فتحوا له الباب قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فتاتكم، فردوا عليه ردا قبيحا، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خدرها فقالت: يا عبد الله، ارجع، فإن يكن نبي الله زوجنيك فقد رضيت لنفسي ما رضي الله ورسوله، وقالت الفتاة لأبيها:
النجاء النجاء قبل أن يفضحك الوحي، فخرج الشيخ حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت الذي رددت علي رسولي ما رددت، قال: قد فعلت ذاك، واستغفر الله، وظننا أنه كاذب، وقد زوجناها إياه، فقال رسول الله: اذهب إلى صاحبتك فادخل بها، فبينما هو في السوق يشتري لزوجته ما يجهزها به، إذ سمع مناديا ينادي: يا خيل الله اركبي، وبالجنة أبشري، فاشترى سيفا ورمحا وفرسا وركب معتجرا [2] بعمامته إلى المهاجرين، فلم يعرفوه، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعرفه، فقاتل فارسا حتى قام [3] به فرسه، فقاتل راجلا وحسر ذراعيه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوادها عرفه، فقال: سعد؟ قال: سعد. فلم يزل يقاتل حتى قالوا صرع