شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص186

دار الفكر - بيروت

لا تمسها النار أبدا، قال: فإن حفظت هذه الرواية فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي المعروف، فإنه توفي سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين.

قلت: كذا قال أبو موسى، فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي، وهو وهم، فإن سعد ابن معاذ الذي مات سنة خمس هو أوسي من بني عبد الأشهل، وهو الذي جرح في الخندق، وتوفي بعد أن حكم في بني قريظة، وهو أوسي لا شبهة فيه، وقوله إن موته كان قبل تبوك صحيح، ولكن هذه الرواية التي فيها ذكر سعد بن معاذ ليس فيها لتبوك ذكر، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله، على أننى لا أعلم أن سعد بن معاذ لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها، بدر وغيرها، وإنما اختلفوا في سعد بن عبادة: هل شهد بدرا أم لا؟ والله أعلم، على أن من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد، ومن تخلف كان أولى باللوم والتثريب، فكيف يقبل يده أو يصافحه.

1968- سعد بن اياس الأنصاري

(س) سعد بن إياس البدري الأنصاري. روى إسحاق بن إياس بن سعد بن أبي وقاص قال: حدثني جدي أبو أمي، حدثني

سعد بن إياس الأنصاري

البدري قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للعباس بن عبد المطلب: يا عم، إذا كان غدا فلا ترم [1] أنت وبنوك، فلما كان الغد صبحهم فقال: كيف أصبحتم؟ قالوا: بخير بآبائنا وأمهاتنا أنت يا رسول الله، فقال:

ليدن بعضكم من بعض، فلما تقاربوا نشر عليهم ملاءة ثم قال: اللهم، هؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم، فقالت أسكفة [2] الباب وحوائط البيت: آمين، آمين.

هذا حديث مختلف في إسناده، يروى من عدة أوجه، رواه الكديمي، عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري الخزرجي البدري [3] . أخرجه أبو موسى.

1969- سعد بن اياس الشيباني

(ب د ع) سعد بن إياس أبو عمرو [4] الشيباني، من بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، فهو بكرى شيباني.

الصفحة السابقة الصفحة التالية