أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص23
دار الفكر - بيروت
وهذا ليس بذي اليدين الذي ذكر في السهو في الصلاة، لأن ذا الشمالين قتل ببدر، والسهو في الصلاة شهده أبو هريرة وكان إسلامه بعد بدر بسنين، ويرد الكلام عليه في ذي اليدين إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة.
1547- ذو ظليم
(ب)
ذو ظليم،
حوشب بن طخية، ويقال: ظليم، بضم الظاء، وهو أكثر [1] وقيل، اسم أبيه: طخمة بالميم. وقيل: طخية بكسر الطاء. والأول أكثر.
بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله في التعاون على الأسود العنسي، وإلى ذي الكلاع، وكانا رئيسين في قومهما، وقتل بصفين مع معاوية سنة سبع وثلاثين.
أخرجه أبو عمر، وليس في كلامه ما يدل على أن له صحبة، إنما أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وسلم.
ظليم: بضم الظاء وفتح اللام.
1548- ذو عمرو
(ب)
ذو عمرو،
هو رجل من أهل اليمن، أقبل مع ذي الكلاع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدين مسلمين، ومعهما جرير بن عبد الله البجلي، أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إليهما في قتل الأسود العنسي، وقيل:
بل كان أقبل جرير معهما مسلما وافدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الرسول الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما جابر بن عبد الله الأنصاري في قتل الأسود الكذاب، فقدموا وافدين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كانوا [2] في بعض الطريق قال ذو عمرو لجرير: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى وأتى على أجله. قال جرير:
فرفع لنا ركب فسألتهم، فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر. فقال ذو عمرو:
يا جرير، إنكم قوم صالحون، وإنكم على كرامة، لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمرتم آخر، وأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكا ترضون كما ترضي الملوك، وتغضبون كما تغضب الملوك، ثم قالا لي، يعني ذا الكلاع وذا عمرو: اقرأ على صاحبك السلام، ولعلنا سنعود، ورجعا.
أخرجه أبو عمر.
1549- ذو الغرة الجهني
(ب د ع)
ذو الغرة الجهني،
وقيل: الطائي. وقيل: الهلالي: قيل: اسمه يعيش.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني عمرو بن محمد الناقد، حدثنا عبيدة بن حميد الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة قال: عرض أعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسير، فقال: يا رسول الله، تدركنا الصلاة ونحن