أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص193
دار الفكر - بيروت
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: وهو سعد بن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده- بترجمة.
وأخرجه أبو موسى فقال: سعد مولى خولى، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد بدرا: سعد مولى خولى من بني عامر بن لؤي، وذكر ابن منده سعد بن خولة، وسعد بن خولى ترجمتين، ونسبوهما إلى عامر بن لؤي، وهذه التراجم مختلفة مختلطة، والله أعلم بصحتها.
قلت: الحق مع أبي نعيم، فإنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين! وعادتهم في أمثاله أن يقولوا: قيل كذا، وقيل كذا في النسب وغيره، فإن كان ابن منده: وأبو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أبي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط، وإنما هو سعد بن خولة، وقد نقل عن عروة: سعد بن خولى، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي ترد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد على غيرها، والله أعلم.
1985- سعد بن خولى، مولى حاطب
(ب د ع)
سعد بن خولي مولى حاطب
بن أبي بلتعة. هو من مذحج، أصابه سباء، قاله أبو معشر، وقيل: هو من الفرس، شهد بدرا. وقال ابن هشام: هو من كلب [1] ، ووافقه عيره، ولم يختلفوا أنه شهد بدرا هو ومولاه حاطب.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من بني أسد بن عبد العزى بن قصي: وحاطب بن أبي بلتعة، ومولاه سعد حلفا لهم.
وقتل سعد يوم أحد شهيدا، وفرض عمر بن الخطاب لابنه عبد الله بن سعد في الأنصار.
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، فإن كان قتل يوم أحد فرواية إسماعيل مرسلة، وقد روى عنه جابر بن عبد الله، هذا كلام أبي عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم في نسبه، وولائه، وشهوده بدرا، مثله. وروى عن عروة وموسى ابن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدرا، وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال: قلت: يا رسول الله، حاطب في النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يلج النار أحد شهد بدرا وبيعة الرضوان. قال أبو نعيم: ولا أرى إسماعيل أدرك سعدا. والله أعلم.
وقد رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر أن عبدا لحاطب قال، ولم يسمه.