أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص197
دار الفكر - بيروت
أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وإني قد أنفذت [1] مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد منهم حي. قيل: إن الرجل الذي ذهب إليه أبي بن كعب، قاله أبو سعيد الخدري، وقال له: قل لقومك: يقول لكم سعد بن الربيع: الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، فو الله ما لكم عند الله عذر إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف، قال أبي: فلم أبرح حتى مات، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: رحمه الله، نصح لله ولرسوله حيا وميتا.
ودفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهير في قبر واحد، وخلف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلثين، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله عز وجل: فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك [2] 4: 11 وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد الله منها، وأنه أراد فوق اثنتين: اثنتين فما فوقهما، وهو الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله، وكان له زوجتان، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق.
أخرجه الثلاثة
1994- سعد بن الربيع- ابن الحنظلية
(ب) سعد بن الربيع بن عمرو بن عدي، يكنى أبا الحارث، ويعرف بابن الحنظلية، استصغر يوم أحد، وهو أخو سهل بن الحنظلية، وهما من بني حارثة من الأنصار، وقد قيل إن سعد بن الحنظلية أبوه يسمى عقيبا، ولهما أخ يسمى عقبة، والحنظلية أم جده، وقيل: أمه وأم إخوته أخرجه أبو عمر
1995- سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
(ب د ع)
سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
روى يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن غياث، عن رجل في حلقة أبي عثمان النهدي، عن سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم أمروا بصيام يوم، فجاء رجل في بعض النهار فقال: يا رسول الله، إن فلانة وفلانة بلغهما الجهد، فأعرض عنه مرتين، أو ثلاثا، فقال: ادعهما، فجاء بعس [3]