شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص200

دار الفكر - بيروت

روى ابن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نعيت إليه نفسه، خرج متلفعا في أخلاق [1] ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كرشي التي أحل فيها وعيبتي [2] ، أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم. رواه أبو نعيم وحده. وقال الواقدي وحده: إنه شهد العقبة، تفرد بذلك، وقال غيره: شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو عمر، وذكر هذا سعد بن زيد بن مالك الأشهلي: أظنهما اثنين، وسعد بن زيد هذا الذي بعثه رسول الله بسبايا من سبايا قريظة إلى نجد، فابتاع [لهم بها] [3] خيلا وسلاحا، وهو الذي هدم المنار الذي كان بالمشلل للأنصار [4] ، ولسعد بن زيد حديث واحد في الجلوس في الفتنة، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمرو بن سراقة، قال: وسعد بن زيد الطائي الذي روى عنه قصة الغفارية غيرهما، على أنه قد قيل فيه أيضا: إنه أنصاري.

أخرجه الثلاثة.

قلت: قد ذكرنا قول أبي نعيم في ترجمة سعد بن زيد بن سعد المقدم ذكره أنه وهم، إنما هو سعد بن زيد بن مالك، وقد وافق أبو عمر أبا نعيم، فجعل هذا هو الذي سار إلى نجد، إلا أنه جعلهما اثنين، وقد ذكرنا قوله في هذه الترجمة، وجعل هذا هو الذي روى حديث الفتنة، وخالفا ابن منده فإنه جعل الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجد سعد بن زيد بن سعد، وأنه هو الذي روى حديث القعود في الفتنة، وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا نعيم وأبا عمر، فجعل الذي أهدى السيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم وروى حديث الفتنة هذا، وكأنه الصحيح، والله أعلم.

2001- سعد بن زيد الأنصاري

(ب)

سعد بن زيد الأنصاري.

من بني عمرو بن عوف، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر بن الخطاب، وتوفي آخر أيام عبد الملك بن مروان، ذكره محمد بن سعد.

أخرجه أبو عمر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية