أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص204
دار الفكر - بيروت
قال أبو أحمد العسكري: عاش يعني سعد القرظ إلى أيام الحجاج.
أخرجه الثلاثة.
2012- سعد بن عبادة
(ب د ع)
سعد بن عبادة
بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة، وقيل: حارثة بن حزام بن حزيمة ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح.
وكان نقيب بني ساعدة، عند جميعهم، وشهد بدرا، عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي.
وكان سيدا جوادا، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيها في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم جفنة مملوءة ثريدا ولحما تدور معه حيث دار يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن المثنى، وهشام بن مروان المعنى، قال ابن المثنى: أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد، قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال: السلام عليكم ورحمة الله، قال: فرد سعد ردا خفيا، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:
دعه يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله، إني كنت أسمع تسليمك، وأرد عليك ردا خفيا، لتكثر علينا من السلام، فانصرف معه رسول الله، فأمر له سعد بغسل [1] فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله يديه، وهو يقول: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد ابن عبادة. وقد كان قيس بن سعد من أعظم الناس جودا وكرما، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيس بن سعد بن عبادة: إنه من بيت جود، وفي سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ جاء الخبر أن قريشا سمعوا صائحا يصيح ليلا على أبى قيس: