أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص270
دار الفكر - بيروت
يصلي يجهر بالقرآن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عسى أن يكون مرائيا. قال قلت: يا رسول الله، فصلى نجهر بالقرآن؟ فرفض يدي، وقال: إنكم لا تنالون هذا الأمر بالمغالبة، قال: ثم خرج ذات ليلة، وأنا أحرسه لبعض حاجته، فأخذ بيدي، فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقلت: عسى أن يكون مرائيا. قال رسول الله: كلا إنه أواب، قال: فنظرت، فإذا هو عبد الله ذو البجادين. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
2151- سلمة بن أسلم
(ب د ع)
سلمة بن أسلم
بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، يكنى أبا سعد.
شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم جسر أبي عبيد، سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: استشهد وهو ابن ثلاث وستين سنة يقال: إنه الذي أسر السائب بن عبيد، والنعمان بن عمرو يوم بدر، ذكر هذا كله أبو حاتم الرازي قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن سلامة الأشهلي، شهد بدرا، لا تعرف له رواية، ورويا عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من الأوس، من بني عبد الأشهل: سلمة بن أسلم بن الحريش ابن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث.
أخرجه الثلاثة، وجوده أبو نعيم بقوله: هو حليف لهم. وأما ابن منده فلم يذكر الحلف، ولا بد منه، فإن سياق النسب يدل عليه، لأنه ليس فيه عبد الأشهل، وإنما هو من ولد حارثة بن الحارث بن الخزرج، وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث بن الخزرج، فجشم أبو عبد الأشهل هو أخو حارثة بن الحارث، والله أعلم.
وقد ذكره ابن إسحاق في بني عبد الأشهل، وقال- من رواية زياد بن عبد الله البكائي وسلمة بن الفضل وإبراهيم بن سعد، كلهم عنه-: إنه حليف لبني عبد الأشهل، من بني حارثة بن الحارث [1] وأما رواية يونس بن بكير فلم يذكر أنه حليف. وابن منده أخرج رواية يونس، فلهذا لم يذكر أنه حليف.