شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص277

دار الفكر - بيروت

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب، أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أصحاب بدر، قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل- قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث القوم سنا على بردة لي مضطجعا فيها، بفناء أهلي- فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، قال ذلك لقوم من أهل شرك أصحاب أوثان، فقالوا: ويحك يا فلان، ترى أن هذا كائن! إن الناس يبعثون بعد موتهم، إلى دار فيها جنة ونار، يجزون بأعمالهم! قال: نعم، والذي يحلف به. قالوا: وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة ... وذكر الحديث.

وروى الليث بن سعد، عن زيد بن جبيرة، عن محمود بن جيبرة، عن سلمة بن سلامة أنهما دخلا وليمة، وسلمة على وضوء، فأكلوا ثم خرجوا، فتوضأ سلمة، فقلنا: ألم تكن على وضوء؟ فقال: بلى، ولكن الأمور تحدث، وهذا مما أحدث.

وروى عن محمود بن جبيرة، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة، وهو أصح.

وتوفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وقال أبو أحمد العسكري: توفي سنة خمس وأربعين، والله أعلم.

أخرجه الثلاثة.

2171- سلمة بن أبى سلمة القرشي

(ب د ع) سلمة بن أبي سلمة، عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، ربيب النبي صلى الله عليه وسلم، أمه أم سلمة.

هاجر به أبوه أبو سلمة وأمه أم سلمة إلى المدينة وهو صغير، وبه كانا يكنيان وهو الذي عقد النكاح لرسول الله على أمه أم سلمة، فلما زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه، وقال: هل تروني كافأته؟ وكان أسن من أخيه عمر بن أبى سلمة، وعاش إلى أيام عبد الملك بن مروان، لا تعرف له رواية، وليس له عقب.

أخرجه الثلاثة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية