شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص284

دار الفكر - بيروت

وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى الحبشة، ومنع سلمة من الهجرة إلى المدينة، وعذب في الله، عز وجل، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له في صلاته في القنوت، له ولغيره من المستضعفين، ولم يشهد بدرا لذلك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قنت في الركعة من صلاة الصبح قال: اللهم [1] أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، وهؤلاء الثلاثة من بني مخزوم، فأما الوليد بن الوليد فهو أخو خالد، وأما عياش بن أبى ربيعة ابن المغيرة فهو ابن عم خالد.

وهاجر سلمة إلى المدينة بعد الخندق، وقال الواقدي: إن سلمة لما هاجر إلى المدينة قالت أمه:

لا هم رب الكعبة المحرمة ... أظهر على كل عدو سلمه

له يدان في الأمور المبهمة ... كف بها يعطي وكف منعمه

وشهد موتة، وعاد منهزما إلى المدينة، فكان لا يحضر الصلاة لأن الناس كانوا يصيحون به وبمن سلم من مؤتة: يا فرارين، فررتم في سبيل الله! ولم يزل بالمدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى الشام مجاهدا، حين بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام، فقتل بمرج الصفر، سنة أربع عشرة، أول خلافة عمر، وقيل: بل قتل بأجنادين في جمادى الأولى قبل وفاة أبي بكر الصديق بأربع وعشرين ليلة.

أخرجه الثلاثة.

2190- سلمة بن يزيد بن مشجعة

(ب د ع)

سلمة بن يزيد بن مشجعة

بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي.

وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه علقمة بن قيس:

روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: انطلقت أنا وأخي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، أمنا مليكة: كانت تصل الرحم وتقري.

الضيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئا؟ قال. لا: قلنا:

إنها وأدت أختا لنا في الجاهلية. فقال: الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عنها.

ورواه إبراهيم عن علقمة. والأسود، عن عبد الله. أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة،

الصفحة السابقة الصفحة التالية