أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص297
دار الفكر - بيروت
من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على سوق المدينة، وجمع عليه وعلى أبي بن كعب الناس ليصليا بهم في شهر رمضان، وهو معدود في كبار التابعين.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله عدويا، وجعله ابن منده وأبو نعيم أنصاريا، والصحيح أنه عدوي ظاهر النسب، فلا أعلم كيف جعلاه أنصاريا.
قلت: إن كان هذا أنصاريا، على زعمهما، فقد فاتهما العدوي، وهو الصحيح، وإن كان عدويا فقد فاتهما الأنصاري، على زعمهما، والله أعلم، وقد نسبه الزبير بن بكار إلى عدى، كما ذكرناه.
2229- سليمان بن أبى سليمان
(ب د)
سليمان بن أبي سليمان.
سكن الشام.
روى حديثه عروة بن رويم، عن شيخ من جرش، عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستجندون أجنادا، ويكون لكم ذمة وخراج، وأرض فيها مدائن وقصور، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يحبس نفسه في مدينة من تلك القصور حتى يدركه الموت، فليفعل.
ذكره أبو زرعة في مسند الشاميين، وذكره أبو حاتم في كتاب الوحدان، وكلاهما قال فيه:
سليمان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
2230- سليمان بن صرد
(ب د ع)
سليمان بن صرد
بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس ابن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي، وولد عمرو هم خزاعة، كان اسمه في الجاهلية يسارا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان، يكنى أبا المطرف.
وكان خيرا فاضلا، له دين وعبادة، سكن الكوفة أول ما نزلها المسلمون، وكان له قدر وشرف في قومه، وشهد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلها، وهو الذي قتل حوشبا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزة، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما بعد موت معاوية، يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري، وجميع من خذله ولم يقاتل معه، وقالوا: ما لنا توبة إلا أن نطلب بدمه، فخرجوا من الكوفة مستهل ربيع الآخر من سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين، وساروا إلى عبيد الله بن زياد، وكان قد سار من الشام في جيش
#