أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص299
دار الفكر - بيروت
بسليمان بن هاشم بن عتبة، فوضعه في حجره فبال عليه، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فصبه على مباله حيث بال، ما زاد عليه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والميم
2234- سماك بن ثابت
(ب س)
سماك بن ثابت
بن سفيان. ذكرناه في ترجمة أبيه [1] وأخيه الحارث، وشهد أحدا مع أبيه وأخيه.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
2235- سماك بن خرشة
(ب د ع)
سماك بن خرشة،
وقيل: سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، أبو دجانة، وهو مشهور بكنيته.
شهد بدرا وأحدا وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه رسول الله سيفه يوم أحد، وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه، فأحجم القوم، فقال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ففلق به هام المشركين، وقال في ذلك [2] :
أنا الذي عاهدني خليلي ... ونحن بالسفح لدى النخيل
أن لا أقوم الدهر في الكيول [3] ... أضرب بسيف الله والرسول
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد أعطى فاطمة ابنته سيفه، وقال: يا بنية، اغسلي عن هذا الدم، وأعطاها علي رضي الله عنهما سيفه، وقال: وهذا، فاغسلي عنه دمه، فو الله لقد صدقني اليوم، فقال رسول الله: لئن كنت صدقت القتال لقد صدقه سهل بن حنيف، وأبو دجانة. وكان من الشجعان المشهورين بالشجاعة، وكانت له عصابة حمراء، يعلم بها في الحرب، فلما كان يوم أحد أعلم بها، واختال بين الصفين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذه مشية يبغضها الله، عز وجل، إلا في هذا المقام.