أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص315
دار الفكر - بيروت
وروى ابن منده بإسناده عن ابن إسحاق، قال: كان موضع المسجد لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، وكانا في حجر أسعد بن زرارة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: أخرج أبو عمر نسب البيضاء، فقال: دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر [1] ، ولم يوافقه غيره، وإنما هي من ولد عائش بن الظرب بن الحارث، ونسبها أبو أحمد العسكري، فقال: دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر، وأبوه من ولد ضبة بن الحارث، قال ذلك موسى بن عقبة، وابن الكلبي، وابن حبيب، وغيرهم.
ولا شك أنه اختلط عليه النسب، فأثبته هاهنا، كما ذكرناه، وأثبته في أخيه سهيل بن بيضاء بالعكس، فجعل البيضاء من ولد أمية بن ضبة، وجعل سهيلا من ولد الظرب [2] ، فلو عكس لأصاب، فهذا يدل على أنه اختلط. عليه ولم يتحققه.
وأما ابن منده فإنه ذكر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الترجمة، وأن أرضه كانت لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، فظن أن ابني بيضاء هما الغلامان اليتيمان اللذان كان لهما موضع المسجد، وإنما كانا من الأنصار، ونذكرهما في موضعهما إن شاء الله تعالى، وأما ابنا بيضاء فمن بني فهر، كما ذكرناه، وإنما دخل الوهم على ابن منده حيث لم ينسبه إلى أب ولا قبيلة، فلو نسبه لعلم الصواب.
2283- سهل بن حارثة
(ب د ع)
سهل بن حارثة
الأنصاري. قد تقدم نسبه عند أبيه حارثة بن سهل، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ناسا شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم سكنوا دارا، وهم ذوو عدد، فقلوا وفنوا، فقال: اتركوها ذميمة، وقيل: اسمه سلمة، وقد تقدم ذكره [3] ، وقال ابن منده:
لا تصح صحبته، وعداده في التابعين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد قال أبو علي الغساني: إن العدوي ذكر حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر