أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص317
دار الفكر - بيروت
2286- سهل بن الحنظلية الأنصاري
(ب د ع) سهل ابن الحنظلية الأنصاري. وهو سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد، الأنصاري الأوسي، من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، والحنظلية أمه، وقيل: أم جده.
وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان فاضلا، معتزلا عن الناس، كثير الصلاة والذكر، كان لا يزال يصلي مهما هو بالمسجد، فإذا انصرف لا يزال ذاكرا من تسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله.
وسكن دمشق، ومات بها أول خلافة معاوية، ولا عقب له، وكان يقول: لأن يكون لي سقط [1] في الإسلام أحب إلي مما طلعت عليه الشمس. وله أخ اسمه عقبة له صحبة.
روى قيس بن بشر الثعلبي، قال: كان أبي جليسا لأبي الدرداء، فمر سهل بن الحنظلية بأبي الدرداء، ونحن عنده، فسلم عليه، فقال أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المنفق على الخيل في سبيل الله كالباسط يديه بالصدقة، لا يقبضها. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا ابن السمرقندي كتابة، أخبرنا أبو الحسن بن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت، عن رجل كان في حرس معاوية، قال: عرضت على معاوية خيل، فقال لرجل من الأنصار، يقال له ابن الحنظلية: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الخيل؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وصاحبها معان عليها، والمنفق عليها كالباسط، يده بالصدقة، لا يقبضها. [2] أخرجه الثلاثة.
2287- سهل بن الحنظلية العبشمي
(د ع) سهل ابن الحنظلية العبشمي. روى عنه أبو العالية، قال البخاري: هذا غير الأول، وقيل: سهيل. روى معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهل بن الحنظلية، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجتمع قوم على ذكر الله عز وجل إلا قيل لهم:
قوموا مغفورا لكم فقد بدلت سيئاتكم حسنات. أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.