أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص355
دار الفكر - بيروت
النبي صلى الله عليه وسلم: من أين أتيت بهذا؟ فقال من ذي الضلالة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، ولكن من ذي الهدى وهو واد حذو اليمامة يسمى الهدى. أخرجه ابن منده. وأبو نعيم.
2392- شداد بن أوس
(ب د ع)
شداد بن أوس
بن ثابت بن المنذر، وهو ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه وعمه، يكنى أبا يعلى، وقيل: أبو عبد الرحمن، نزل بالبيت المقدس من الشام.
قال عبادة بن الصامت: كان شداد ممن أوتي العلم والحلم، روى عنه أهل الشام.
وقال مالك: شداد بن أوس هو ابن عم حسان بن ثابت، والصحيح أنه ابن أخيه.
روى عنه ابنه يعلى، ومحمود بن لبيد، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو إدريس الخولاني، وغيرهم.
وكان شداد كثير العبادة والورع والخوف من الله تعالى.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا على ابن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الرحمن بن عثمان ابن شداد بن أوس، أن شدادا حدثه، عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لتحذون [1] شرار هذا الأمة على سنن الذين خلوا من قبلكم من أهل الكتاب، حذو القذة [2] بالقذة. وقال أسد بن وداعة: كان شداد بن أوس بن ثابت إذا أخذ مضجعه من الليل، كان كالحبة على المقلى، فيقول: اللهم إن النار قد حالت بيني وبين النوم، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح.
وروى أبو الأشعث، عن شداد، قال: مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمان عشرة خلت من رمضان، فأبصر رجلا يحتجم، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم.
وتوفي شداد سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل توفي سنة أربع وستين، وقال ابن منده، عن موسى بن عقبة: إنه شهد بدرا.
أخرجه الثلاثة.