أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص362
دار الفكر - بيروت
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكنى أبا يزيد، وكان أميرا على حمص لمعاوية، وكان له أثر عظيم في مخالفة علي وقتالة، وسبب ذلك أن عليا أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية، فاحتبسه أشهرا، فقيل لمعاوية: إن شرحبيل عده لجرير، لتحضره ليناظر جريرا، فاستدعاه معاوية، ووضع على طريقه من يشهد أن عليا قتل عثمان، رضي الله عنهما، منهم: بسر بن أبي أرطأة، ويزيد بن أسد جد خالد القسري، وأبو الأعور السلمي، وغيرهم، فلقي جريرا، وناظره أن عليا قتل عثمان، ثم خرج في مدائن الشام يخبر بذلك، ويندب إلى الطلب بثأر عثمان، وفيه أشعار كثيرة قد ذكرها الناس في كتبهم، فلا نطول بذكرها، فمن ذلك قول النجاشي:
شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا ... ولكن لبغض المالكي جرير
وقد اختلف في صحبته، فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له.
روى عنه جبير بن نفير، وعمرو بن الأسود، وكثير بن مرة الحضرمي، وغيرهم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا، وهو: لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله، لا يضرها من خالفها. وروى عن عمر، وسلمان، وعبادة بن الصامت، وغيرهم.
وتوفي سنة أربعين، وصلى عليه حبيب بن مسلمة، وحبيب توفي سنة اثنتين وأربعين.
أخرجه الثلاثة.
وقول النجاشي عن جرير إنه مالكي، فهو نسبة إلى مالك بن سعد بن نذير [1] بن قسر بن عبقر بن أنمار من بجيلة.
2411- شرحبيل بن عبد الرحمن
(د ع)
شرحبيل بن عبد الرحمن،
أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عقبة الجعفي. قاله أبو نعيم.
رأى النبي صلى الله عليه وسلم. يعد في أعراب البصرة، روى حديثه مخلد بن عقبة بن شرحبيل، عن جده شرحبيل أنه قال: من تعذرت عليه التجارة فعليه بعمان.
وله أحاديث أخر، منها: أن رجلا محموما شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: حمى تفور [2] على شيخ كبير.