أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص44
دار الفكر - بيروت
وهو كان دليل خالد بن الوليد لما سار من العراق إلى الشام فسلك به البر، فقطعه في خمسة أيام، وفيه قيل:
لله در رافع أنى اهتدى ... فوز من قراقر إلى سوى [1]
خمسا إذا ما سارها الجبس [2] بكى ... ما سارها من قبله إنس يرى
وقالت طيئ: هو الذي كلمه الذئب، كان لصا في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن إسحاق: ورافع بن عميرة الطائي، تزعم طيئ أنه الذي كلمه الذئب، وهو في ضأن له، فدعاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال رافع في ذلك:
رعيت الضأن أحميها بكلبي ... من اللصت الخفي وكل ذيب
ولما أن سمعت الذئب نادى ... يبشرني بأحمد من قريب
سعيت إليه قد شمرت ثوبي ... على الساقين قاصدة [3] الركيب
فألفيت النبي يقول قولا ... صدوقا ليس بالقول الكذوب
فبشرني بقول الحق حتى ... تبينت الشريعة للمنيب
وأبصرت الضياء يضيء حولي ... أمامي إن سعيت ومن جنوبي
اللصت [4] هو اللص.
وشهد غزوة ذات السلاسل، وصحب أبا بكر الصديق فيها، وخبره مشهور.
وتوفي سنة ثلاث وعشرين قبل عمر بن الخطاب.
روى عنه طارق بن شهاب والشعبي.
أخرجه الثلاثة.
1594- رافع بن عنترة
(س)
رافع بن عنترة.
قال أبو موسى: ذكره أبو عبد الله، يعني ابن منده، في التاريخ، ولم يذكره في معرفة الصحابة.
قلت: ولعل ابن منده قد أخرجه في ترجمة
رافع بن عنجرة،
فإنه قال فيه: وقيل: رافع بن عنترة، والله أعلم.
1595- رافع بن عنجرة
(ب د ع) رافع بن عنجرة- ويقال: عنجدة- الأنصاري الأوسي. من بني [5] أمية بن زيد