شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص399

دار الفكر - بيروت

رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك، من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بجرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضوت [1] إليهم خثعم، فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصرهم قريبا من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلا، حتى إذا كان في جبل لهم، يقال له: كشر، ظن أهل جرش أنه ولى عنهم منهزما، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالا شديدا.

وكان أهل جرش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتادان وينظران، فبينما هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد العصر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بأي بلاد شكر؟ فقال الجرشيان:

يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له كشر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس بكشر، ولكنه شكر، قالا: فما له يا رسول الله؟ فقال: إن بدن الله لتنحر عنده الآن، فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان [2] فقالا لهما: ويحكما! أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينعى لكما قومكما، فقوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما، فقاما إليه، فسألاه، فقال: اللهم، ارفع عنهم، فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] . وقدم وفد جرش على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، وكان قدوم صرد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر.

أخرجه الثلاثة.

2497- صرم بن يربوع

(د ع)

صرم بن يربوع،

سماه النبي صلى الله عليه وسلم سعيدا، روى ذلك عمر بن عثمان بن عبد الرحمن ابن الصرم، عن جده، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أينا أكبر، أنا أو أنت؟ قال:

إنك أكبر مني، وأنا أقدم سنا منك، فسماه سعيدا، وقال: الصرم قد ذهب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

صرم: بالصاد، وآخره ميم.

2498- صرمة بن أنس

(د ع)

صرمة بن أنس،

وقيل: ابن قيس، الأنصاري الأوسي الخطمي، يكنى أبا قيس.

الصفحة السابقة الصفحة التالية