أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص46
دار الفكر - بيروت
وجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن وذكرهم، وقال:
كان من زريق بن عامر: رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر [بن زريق] [1] ابن عبد حارثة بن مالك [2] .
فلما قدموا المدينة ذكروا لقومهم الإسلام ودعوهم إليه، ففشا فيهم، فلم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا، لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة، وهى العقبة الأولى، فبايعوه على بيعة النساء، وذلك قبل أن تفرض عليهم الحرب.
ثم كانت العقبة الثانية وشهدها سبعون من الأنصار، وبايعهم رسول الله على حرب الأحمر والأسود، واشترط على القوم لربه، وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة، وكان فيهم رافع بن مالك نقيبا.
وقيل: إنه هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأقام معه بمكة، فلما نزلت سورة طه كتمها، ثم أقبل بها إلى المدينة فقرأها على بني زريق، قاله ابن إسحاق.
وقال ابن منده عن ابن إسحاق: أن رافعا شهد بدرا. وقال أبو عمر عن ابن إسحاق: إنه لم يشهد.
ولا شك أن أبا عمر قد نقل من مغازي البكائي أو سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فإنه لم يذكر رافعا في هاتين الروايتين فيمن شهد بدرا، ورواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا من الأنصار، قال: ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق: رافع بن مالك بن العجلان. وذكره غيره، الله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
1599- رافع بن مالك أبو رفاعة
(س)
رافع بن مالك، أبو رفاعة
بن رافع. يكنى أبا مالك. أخرجه أبو موسى عن أبى حفص ابن شاهين بإسناده، عن سعد [3] بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري إنه قال: رافع بن مالك أحد الستة النقباء، وأحد الاثني عشر، وأحد السبعين هو ومعاذ بن عفراء. وروى عن محمد بن يزيد، عن رجاله.
أنه قال: رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر، وأجد من شهد العقبة من السبعين، ولم يشهد بدرا، وشهدها ابناه رفاعة وخلاد.
روى أبو جعفر بإسناده، عن محمد بن سعد أنه قال: رافع بن مالك الزرقي، يكنى أبا مالك، كان عقبيا نقيبا، وقتل يوم أحد [4] ولم يحفظ عنه شيء.