شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص402

دار الفكر - بيروت

أن نستمتع ونعزل، فقال بعضنا لبعض: ما ينبغي لنا أن نصنع هذا، ورسول الله بين أظهرنا، حتى نسأله، فسألناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعزلوا أو لا تعزلوا، ما كتب من نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة [1] .

وقد روى عن أبي سعيد الخدري نحوه. ذكره ابن منده وأبو نعيم.

صرمة: بالميم، وذكره أبو عمر: صرفة [2] بالفاء، والله تعالى أعلم.

باب الصاد مع العين

2501- الصعب بن جثامة

(ب د ع)

الصعب بن جثامة،

واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أمه زينب [3] بنت حرب بن أمية، أخت أبي سفيان، وحالف جثامة قريشا.

كان الصعب ينزل ودان والأبواء، من أرض الحجاز، وتوفي في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.

روى عنه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا حمى إلا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وإسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس أن الصعب بن جثامة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به، وهو بودان، أو بالأبواء، فأهدى له حمارا وحشيا، فرده عليه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه الكراهة، قال: إنه ليس بنا رد عليك، ولكننا حرم [4] . أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: توفي في خلافة أبي بكر، ثم قال: وكان ممن شهد فتح فارس، فلو قال لي ذلك عن العلماء المتقدمين لكان معذورا فإنهم يختلفون في مثل هذا. وإنما قاله من نفسه، ولم ينسب القول إلى أحد! وأين فتح فارس من خلافة أبي بكر! فتحت فارس أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية