شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص412

دار الفكر - بيروت

رواه مروان الفزاري، وأبو أحمد الزبيري، وعثمان بن عمر، ومحمد بن سابق، ونصر بن أحمد، والفضل بن دكين، كلهم، عن بشير بن سلمان، عن القاسم، عن أبيه. قال أبو حاتم: لا يعرف القاسم بن صفوان الزهري إلا من حديث بشير بن سلمان.

أخرجه الثلاثة.

2522- صفوان بن المعطل

(ب د ع)

صفوان بن المعطل

بن ربيضة بن خزاعي بن محارب بن مرة بن فالج بن ذكوان ابن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور، السلمي الذكواني كذا نسبه أبو عمر.

وقال الكلبي: صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمل بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج.. وذكره. يكنى أبا عمرو، أسلم قبل المريسيع وشهد المريسيع.

وقال الواقدي: شهد صفوان الخندق والمشاهد بعدها وكانت الخندق سنة خمس، وكان مع كرز بن جابر الفهري، في طلب العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يكون على ساقه جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم.

روى عنه أبو هريرة، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث.

وأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال «ما علمت منه إلا خيرا» . وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا، فبرأه، الله عز وجل، ورسوله، وحديثه مشهور ولما بلغ صفوان أن حسان بن ثابت ممن قال فيه ضربه بالسيف، فجرحه، وقال:

تلق ذباب السيف مني فإنني ... غلام إذا هو جيت لسب بشاعر [1]

ولكنني أحمى حماي وأشتفي ... من الباهت الرامي البراء الطواهر

فشكى حسان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعوضه حائظا من نخل، وسيرين جارية، فولدت له عبد الرحمن ابن حسان.

وكان صفوان شجاعا خيرا فاضلا، وله دار بالبصرة، وقتل في غزوة أرمينية شهيدا، وأمير الجيش يومئذ عثمان بن أبي العاص الثقفي سنة تسع عشرة في خلافة عمر. قاله ابن إسحاق.

وقيل مات بالجزيرة بناحية شمشاط، ودفن هناك، وقيل: إنه غزا الروم في خلافة معاوية، فاندقت ساقه، ثم لم يزل يطاعن حتى مات، وذلك سنة ثمان وخمسين، والله أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية