شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص74

دار الفكر - بيروت

وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن الواسطي، ومسمار بن أبي بكر [1] ، ومحمد بن محمد بن سرايا، وأبو عبد الله الحسين بن فناخسرو التكريتي، قالوا بإسنادهم إلى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، قال:

حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال:

من أفضل المسلمين، أو كلمة نحوها، قال: وكذلك من شهدها من الملائكة.

ثم شهد رفاعة الجمل مع علي، وشهد معه صفين أيضا، روى الشعبي قال: لما خرج طلحة والزبير إلى البصرة كتبت أم الفضل بنت الحارث، يعني زوجة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهم، إلى علي بخروجهم، فقال علي: العجب! وثب الناس على عثمان فقتلوه، وبايعوني غير مكرهين، وبايعني طلحة والزبير وقد خرجا إلى العراق بالجيش! فقال رفاعة بن رافع الزرقي: إن الله لما قبض رسوله صلى الله عليه وسلم ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر، لنصرتنا الرسول، ومكاننا من الدين، فقلتم: نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأقربون، وإنما نذكركم الله أن تنازعونا مقامه في الناس، فخليناكم والأمر وأنتم أعلم، وما كان غير أنا لما رأينا الحق معمولا به، والكتاب متبعا، والسنة قائمة رضينا، ولم يكن لنا إلا ذلك، وقد بايعناك ولم نأل، وقد خالفك من أنت خير منه وأرضي، فمرنا بأمرك.

وقدم الحجاج بن غزية [2] الأنصاري، فقال: يا أمير المؤمنين:

دراكها دراكها قبل الفوت ... لا وألت نفسي إن خفت الموت

يا معشر الأنصار، انصروا أمير المؤمنين ثانية كما نصرتم رسول الله صلى الله عليه وسلم [أولا] [3] ، والله إن الآخرة لشبيهة بالأولى، إلا أن الأولى أفضلهما.

أخرجه الثلاثة.

قلت: قد أخرج أبو موسى هذا الحديث في ترجمة رفاعة البدري، وقال: رفاعة هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي، فما كان به حاجة إلى إخراجه، وغاية ما في الأمر أن [4] في تلك الترجمة ترك نسبه، فلا يكون غيره، والحديث واحد والإسناد واحد.

1687- رفاعة بن زنبر

رفاعة بن زنبر.

له صحبة، قاله ابن ماكولا.

زنبر: بالزاي، والنون، والباء الموحدة، وآخره راء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية