أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص95
دار الفكر - بيروت
مقبلا من ناحية قباء على ناقة حمراء وإنك يومئذ قدامه، فما كنت لألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدمك، فانصرف الزبرقان وهو يقول أبياتا من شعره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة،
1728- الزبرقان بن بدر
(ب د ع)
الزبرقان بن بدر
بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا عياش، وقيل: أبو شذرة، واسمه الحصين، وقد تقدم في الحصين، وإنما قيل له الزبرقان لحسنه، والزبرقان القمر، وقيل: إنما قيل له ذلك لأنه ليس عمامة مزبرقة بالزعفران [1] . وقيل: كان اسمه القمر، والله أعلم.
نزل البصرة، وكان سيدا في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، منهم،: قيس بن عاصم المنقري وعمرو بن الأهتم، وعطارد بن حاجب، وغيرهم، فأسلموا وأجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال: مطاع في أدنية شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان: والله لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال. قال عمرو: إنك لزمر المروءة [2] ، ضيق العطن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رسول الله، لقد صدقت فيهما جميعا، أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من البيان لسحرا [3] .
وكان يقال للزبرقان: قمر نجد، لجماله. وكان ممن يدخل مكة متعمما لحسنه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إلى أبي بكر، فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بن الخطاب.
قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط، يمدحه- وقيل، قالها الحطيئة:
تقول خليلتي لما التقينا ... سيدركنا بنو القرم [4] الهجان
سيد ركنا بنو القمر بن بدر ... سراج الليل للشمس الحصان
فقلت: ادعى وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادى داعيان
فمن يك سائلا عني فإني ... أنا النمري جار الزبرقان