شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص18

دار الفكر - بيروت

أسلم قديما بمكة وهاجر إلى الحبشة، هو وامرأته، وعاد إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة أيضا، ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة، وقيل: إن ليلى أول من هاجر إلى المدينة، وقيل: إن أبا سلمة ابن عبد الأسد أول من هاجر.

وشهد عامر بدرا وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد، حدثنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، حدثنا أبو النصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يحيى، هو ابن معين، حدثنا حجاج قال:

أخبرني عاصم بن عبيد الله، عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «سيكون أمراء بعدي، يصلون الصلاة لوقتها [1] ، ويؤخرونها عن وقتها، فصلوها معهم، فإن صلوها لوقتها وصليتموها معهم فلكم [ولهم، وإن أخروها عن وقتها فصليتموها معهم، فلكم] [2] وعليهم، ومن فارق الجماعة مات ميتة جاهلية، ومن نكث العهد ومات ناكثا للعهد جاء يوم القيامة ولا حجة له، قلت لعاصم: من أخبرك هذا الخبر؟ قال: عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه عامر. وروى نافع عن ابن عمر، عن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: «إذا رأى أحدكم الجنازة فإن لم يكن ماشيا معها، فليقم حتى تخلفه أو توضع [3] » . وتوفى سنة اثنتين وثلاثين حين نشم [4] الناس في أمر عثمان:

روى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: أنه قام من الليل يصلي، حين نشم الناس في أمر عثمان والطعن عليه، ثم نام فأتى في المنام فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده، فقام فصلى، ثم دعا ثم اشتكى، فما خرج بعد إلا بجنازته.

وقيل: توفي بعد قتل عثمان، رضي الله عنهما، بأيام.

قال علي بن المديني: هو من عنز، بفتح النون. والصحيح سكونها، وعنز قليل، وإنما عنزة بالتحريك آخره هاء كثير، وهم من ولد عنزة بن أسد بن ربيعة، أيضا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية