شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص161

دار الفكر - بيروت

لتطردن جيرانكم الملائكة، وليسلن [1] سيف الله المغمود عنكم [2] فلا يغمد إلى يوم القيامة.

قالوا: اقتلوا اليهودي، واقتلوا [3] عثمان [4] .

قال: وأخبرنا الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة ابن [5] يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد [6] بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا. فقال: أجلسوني، قال: إن العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما [7] ، فالتمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه عاشر عشرة في الجنة [8] » . روى زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة خرجت أنظر فيمن ينظر، فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب، وكان أول ما سمعته يقول:

«أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» [9] . توفي عبد الله بن سلام سنة ثلاث وأربعين، قاله أبو أحمد العسكري.

أخرجه الثلاثة.

2985- عبد الله بن سلامة

(ب)

عبد الله بن سلامة

بن عمير، وهو عبد الله بن [أبي] حدرد الأسلمي.

كان من وجوه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وممن كان يؤمره على السرايا. وقد تقدم ذكره، وإنما أبو أحمد أنكر أن يكون له صحبة أو سماع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «الصحبة والرواية لأبيه» فغلط ووهم، والله أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية