شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص29

دار الفكر - بيروت

إلى بلد استحل أهله مني ما استحلوا، فكان يقيم في السواحل، فكان يكثر معاوية أن يقول له:

حاجتك، فقال يوما: حاجتي أن ترد على حر البصرة فإن ببلادكم لا يشتد علي الصوم [1] .

وكان عامر إذا خرج إلى الجهاد وقف يتوسم الناس، فإذا رأى رفقة توافقه قال: أريد أن أصحبكم على ثلاث خلال، فإذا قالوا: ما هي؟ قال: أكون لكم خادما، لا ينازعني أحد الخدمة، وأكون مؤذنا، وأنفق عليكم بقدر طاقتي. فإذا قالوا: نعم، صحبهم، فإذا نازعه أحد من ذلك شيئا فارقهم.

وكان ورده كل يوم ألف ركعة، ويقول لنفسه: بهذا أمرت، ولهذا خلقت. ويصلي الليل أجمع، وقيل لعامر: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة؟ قال: نعم، أحدث نفسي بالوقوف بين يدي الله عز وجل، ومنصرفي من بين يديه.

وقال عامر: لقد أحببت الله تعالى حبا سهل على كل مصيبة، ورضاني بكل قضية، فما أبالي مع حبي إياه ما أصبحت عليه، وما أمسيت.

وكان إذا رأى الناس في حوائجهم يقول: يا رب، غدا الغادون في حوائجهم، وغدوت إليك أسألك المغفرة.

ولما نزل به الموت بكى، وقال: لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون، اللهم، إنى أستغفرك من تقصيري وتفريطي، وأتوب إليك من جميع ذنوبي، لا إله إلا أنت. وما زال يرددها حتى مات.

قيل: إن قبره بالبيت المقدس.

2713- عامر بن عبدة الرقاشي

(د ع)

عامر بن عبدة الرقاشي،

عم أبي حرة، روى حديثه واصل بن عبد الرحمن، عن أبي حرة، عن عمه. مختلف في اسمه.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

2714- عامر بن عبدة

(ب) عامر بن عبدة. روى حديثه الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة:

الصفحة السابقة الصفحة التالية