أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص33
دار الفكر - بيروت
وشهد عامر بدرا وأحدا، وقتل يوم بئر معونة، سنة أربع من الهجرة، وهو ابن أربعين سنة، وقال عامر بن الطفيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لما قدم عليه: من الرجل الذي لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه، قال: هو عامر بن فهيرة. أخبرنا به أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، أو محمد ابن إسحاق [1] ، عن هشام- شك يونس- عن أبيه، قال: قدم عامر بن الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله.
وروى ابن المبارك وعبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: طلب عامر يومئذ في القتلى فلم يوجد، فيرون أن الملائكة دفنته، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة أربعين صباحا، حتى نزلت: ليس لك من الأمر شيء 3: 128 [2] وقيل: نزلت في غير هذا.
وروى ابن منده بإسناده، عن أيوب بن سيار [3] عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن عامر ابن فهيرة، قال: تزود أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش العمرة بنحي من سمن، وعكيكة [4] من عسل، على ما كنا عليه من الجهد.
قال أبو نعيم: أظهر، يعني ابن منده، في روايته هذا الحديث غفلته وجهالته: فإن عامرا لم يختلف أحد من أهل النقل أنه استشهد يوم بئر معونة وأجمعوا أن جيش العسرة هو غزوة تبوك، وبينهما ست سنين، فمن استشهد ببئر معونة كيف يشهد جيش العسرة. وصوابه أنه تزود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مخرجه إلى الهجرة، والحق مع أبى نعيم.
أخرجه الثلاثة.
2723- عامر بن قيس
(ب د ع)
عامر بن قيس
الأشعري، أبو بردة، أخو أبي موسى الأشعري، ويرد نسبه في ترجمة أخيه أبي موسى، إن شاء الله تعالى.