أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص90
دار الفكر - بيروت
روى سماك بن حرب أنه قال: طعن النبي صلى الله عليه وسلم رجلا في بطنه إما بقضيب وإما بسواك، فقال: أوجعتني فأقدني [1] فأعطاه العود الذي كان معه، ثم قال: استقد فقبل بطنه، ثم قال:
بل أعفو عنك، لعلك تشفع لي بها يوم القيامة. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: عبد الله بن جبير بن هذا هو الذي يروي عن أبي الفيل [2] .
2855- عبد الله بن جبير الأنصاري
(ب د ع) عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس- وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني ثعلبة بن عمرو.
شهد العقبة وبدرا. وقتل يوم أحد. وهو أخو خوات بن جبير، صاحب ذات النحيين. [3] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل عبد الله على الرماة يوم أحد، وكانوا خمسين رجلا، وقال لهم:
لا تبرحوا مكانكم، وإن رأيتم الطير تخطفنا. فلما انهزم المشركون نزل من عنده من الرماة ليأخذوا الغنيمة، فقال لهم عبد الله بن جبير: كيف تصنعون بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فمضوا وتركوه، فأتاه المشركون فقتلوه [4] . ولم يعقب. أخرجه الثلاثة.
2856- عبد الله بن جحش
(ب د ع)
عبد الله بن جحش
بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة، أبو محمد الأسدي. أمه أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو حليف لبني عبد شمس، وقيل: حليف حرب بن أمية، وإذا كان حليفا لحرب فهو حليف لعبد شمس، لأنه منهم.
أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة هو وأخواه أبو أحمد، وعبيد الله، وأختهم زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم حبيبة وحمنة بنات جحش، فأما عبيد الله فإنه تنصر بالحبشة ومات بها نصرانيا، [وبانت منه] [5] زوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بأرض الحبشة، وهاجر عبد الله إلى المدينة بأهله وأخيه أبي أحمد، فنزل على عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح.