شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص95

دار الفكر - بيروت

عن عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا لأهل جعفر طعاما، فإنهم قد جاءهم ما يشغلهم» [1] وأخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد- مولى الحسين بن علي، عن [2] عبد الله بن جعفر- قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه ذات يوم، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل- يعني حائطا [3] فدخل حائطا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم جرجر [4] وذرفت عيناه. قال: فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه إلى سنامه وذفريه [5] فسكن فقال: من رب هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال:

هو لي يا رسول الله. قال: أفلا تتقى الله في هذه البهيمة [التي] [6] ملكك الله إياها، فإنه شكى أنك تجيعه وتدئبه [7] . وروى هشام بن عروة عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد [8] » . وكان عبد الله كريما جوادا حليما، يسمى بحر الجود أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إذنا، أخبرنا أبي، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أخبرنا جدي أبو بكر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زير، أخبرنا محمد بن القاسم بن خلاد، حدثنا الأصمعي عن العمري وغيره: أن عبد الله بن جعفر أسلف الزبير بن العوام ألف ألف درهم، فلما قتل الزبير قال ابنه عبد الله لعبد الله بن جعفر: إني وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم. فقال:

هو صادق فاقبضها إذا شئت. ثم لقيه فقال: يا أبا جعفر، ووهمت، المال لك عليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية