أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص107
دار الفكر - بيروت
وقال عمران بن حدير [1] : قطبة بن قتادة هو ابن حريز، قاله ابن مندة وأبو نعيم.
وهو الذي استخلفه خالد بن الوليد على البصرة سنة اثنتي عشرة، ثم سار إلى السواد، ووفد قطبة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبايعه. روى عنه مقاتل السدوسي أنه قال: قلت: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحويصلة- قال: وحمل علينا خالد بن الوليد في خيله، فقلنا: «إنا مسلمون» ، فتركنا.
وهو أول من فتح الأبلة. وقيل: أول من فتحها عتبة بن غزوان [2] . ولم يزل قطبة بأرض البصرة أميرا حتى قدم عليه عتبة بن غزوان.
أخرجه الثلاثة.
4305- قطبة بن قتادة العذري
قطبة بن قتادة العذري.
كان على ميمنة المسلمين يوم مؤتة.
أنبأنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقد قال قطبة بن قتادة العذري الذي كان على ميمنة المسلمين- يعني يوم مؤتة- وقد حمل على مالك بن رافلة، قائد المستعربة، فقتله، وقال في قتله:
طعنت ابن رافلة الرائشي [3] ... برمح مضى فيه ثم انحطم [4]
ضربت على جيده ضربة ... فمال كما مال غصن السلم [5]
وسقنا نساء بني عمه ... غداة رقوقين سوق النعم [6]
وهذا قد نسب عذريا، والذي قبله سدوسي، فإن كان قيل فيه إنه سدوسي وعذري فهما واحد، وإلا فهما اثنان، والله أعلم.