أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص168
دار الفكر - بيروت
وقال أبو نعيم، عن كريز: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وراء هذه الصخرة يوم الحديبية، وخلفه صفان، وهذا أشبه.
وقد أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن مسلم ابن وارة، حدثنا موسى بن مسعود، أنبأنا نافع بن عمر، عن عبد الله بن بديل- أو عن عمه- عن بنت كرز، عن أبيها قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا فوق جبل الحديبية يصلي بأصحابه خلف الصخرة، وخلفه صفان قد سدا ما بين الجبلين- يعني الصخرة التي في بطن الوادي، وادي الحديبية، يظهر منها مثل مبرك البعير.
وهذا يؤيد قول أبي نعيم.
وقال أبو عمر: كرز، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرأيته يصلي فوق جبل، روت عنه ابنته، لا أدري أهو كرز الذي روى عنه عبد الله بن الوليد أم غيره [1] .
ويرد ذكره في آخر من اسمه كرز.
أخرجه الثلاثة.
4443- كرز بن جابر
(ب د ع)
كرز بن جابر
بن حسيل، ويقال: حسل بن الأحب [2] بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري.
أسلم بعد الهجرة. قال ابن إسحاق: أغار كرز بن جابر الفهري على سرح [3] المدينة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في طلبه، حتى بلغ واديا يقال له «سفوان» ففاته كرز. ثم أسلم كرز وحسن إسلامه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجيش الذين بعثهم في أثر العرنيين الذين قتلوا راعيه، وقتل كرز يوم الفتح، وذلك سنة ثمان من الهجرة.
أنبأنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: فلما لقيهم المسلمون أصحاب خالد بن الوليد، ناوشوهم شيئا من قتال، فقتل كرز بن جابر بن حسل وحبيش [4] كانا في خيل خالد بن الوليد، فشذا عنه وسلكا طريقا غير طريقه، فقتلا جميعا، فلما قتل حبيش [4] جعله كرز بين رجليه، ثم قاتل حتى قتل، وهو يرتجز ويقول: