شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص189

دار الفكر - بيروت

بيعتي ليلة العقبة حيث توافقنا [1] على الإسلام [2] ، ثم لم أتخلف بعد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وآذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس بالرحيل ... » فذكر الحديث بطوله- قال: «فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا هو جالس في المسجد، وحوله المسلمون، وهو يستنير كاستنارة القمر، فجلست بين يديه، فقال: أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ يوم ولدتك أمك، فقلت: يا نبي الله، أمن عند الله أم من عندك؟

قال: بل من عند الله، ثم تلا هؤلاء الآيات: لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم، ثم تاب عليهم، إنه بهم رؤف رحيم 9: 117 ... الحديث [3] . أخرجه الثلاثة [4] .

4479- كعب بن مرة

(ب د ع)

كعب بن مرة،

وقيل مرة بن كعب السلمي البهزي. والأول أكثر.

وقال أبو عمر: كعب بن مرة أصح. وقال ابن أبي خيثمة: هما اثنان.

سكن الأردن من الشام. روى عنه شرحبيل بن السمط [5] ، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو صالح الخولاني، وسالم بن أبي الجعد.

روى عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد: أن شرحبيل بن السمط قال: يا كعب بن مرة، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم] [6] على مضر.

قال: فأتيته فقلت: يا رسول الله، قد نصرك الله وأعطاك، واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. فقال: «اللهم، اسقنا غيثا مغيثا طبقا غدقا، عاجلا غير رائث [7] نافعا غير ضار [8] .

الصفحة السابقة الصفحة التالية