أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص194
دار الفكر - بيروت
قال أبو نعيم وأبو عمر: لا تصح له صحبة، وأحاديثه مرسلة، وسمع ابن مسعود.
روى عنه ابنه الحضرمي. وقال أبو عمر: روى عنه ابنه الحضرمي وجامع بن شداد [1] . وقال أبو نعيم: الصحبة لأبيه علقمة بن ناجية. رواه يعقوب بن حميد ويعقوب الزهري، عن الحضرمي عن أبيه، عن جده. ورواه ابن منده أيضا هكذا بالوجهين معا، من طريق جعل الصحبة لكلثوم، ومن طريق أخرى جعل الصحبة لعلقمة. وهو الصحيح.
أخرجه الثلاثة، والله أعلم.
4487- كلثوم الخزاعي
(د ع) كلثوم الخزاعي.
ذكر في الصحابة، ولا يصح. عداده في أهل الكوفة، روى عنه جامع بن شداد، والزبير بن عدي. ومثله قال أبو نعيم، وروى أبو نعيم له ما أنبأنا به أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا قال:
حدثنا إبراهيم بن الهيثم الزهري، حدثنا إبراهيم بن محمد الحيري، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن
كلثوم الخزاعي
قال: أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال: يا رسول الله، كيف لي إذا أحسنت أن أعلم أني أحسنت. وإذا أسأت أن أعلم أني أسأت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا قال جيرانك: إنك قد أحسنت فقد أحسنت، وإذا قال جيرانك إنك قد أسأت فقد أسأت» . قلت: أخرجه ابن منده وأبو نعيم وجعلا هذا والذي قبله ترجمتين، وقالا: روى عن الأول ابنه الحضرمي، وعن هذا جامع بن شداد. وجعلهما أبو عمر واحدا، وهو كلثوم بن علقمة، وقال: روى عنه ابنه الحضرمي وجامع، فلا أعلم من أين علم ابن منده وأبو نعيم الفرق بينهما، حتى جعلاهما ترجمتين؟! وليس لهذا نسب ولا ما يستدل به على الفرق، وكونهما معا خزاعيين يدل على أنهما واحد، والله أعلم.