أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 4
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص196
دار الفكر - بيروت
كذلك. ولو ساقا نسبه لعلما أنه واحد، فإن عبيد بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف، فمنهم [1] من نسبه إلى عبيد بن زيد، ومنهم من نسبه إلى أبيه زيد بن مالك، ومنهم من نسبه إلى عمرو ابن عوف، وهو والد مالك، فلا اختلاف فيه، والله أعلم.
4489- كلدة بن الحنبل
(ب د ع)
كلدة بن الحنبل.
ويقال: كلدة بن عبد الله بن الحنبل والصواب. كلدة بن الحنبل بن مليل.
وقد اختلف في نسبه إلى قبيلته، فقيل: غساني. وقيل: أسلمي. وقيل غير ذلك.
وأمه: أنيسة بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وقيل: صفية.
وهو حليف بني جمح، وهو أخو صفوان بن أمية بن خلف الجمحي لأمه، قاله ابن إسحاق، والواقدي، ومصعب [2] .
وقال الكلبي، والهيثم بن عدي: كلدة بن الحنبل، ابن أخي صفوان بن أمية لأمه، وقالا:
كان الحنبل مولى لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح وشهد كلدة مع صفوان يوم حنين، فلما انهزم المسلمون قال كلدة: بطل سحر ابن أبي كبشة اليوم! فقال صفوان: فض الله فاك! لأن يربني رجل من قريش، أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن [3] » .
وهو الذي بعثه صفوان بن أمية إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفتح بهدايا فيها لبن وجدايا وضغابيس [4] .
وهو أخو عبد الرحمن [5] بن الجنبل لأب وأم، وكانا ممن سقط من اليمن إلى مكة، قاله مصعب وغيره.
وقال غيرهم: كلدة بن الحنبل، أسود من سودان مكة، كان متصلا بصفوان بن أمية يخدمه لا يفارقه في سفر ولا حضر، ثم أسلم بإسلام صفوان، ولم يزل مقيما بمكة إلى أن توفى بها.